أحمد بن محمد المقري التلمساني
163
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
وقال رحمه اللّه تعالى : خذ حديث الشّوق عن نفسي * وعن الدّمع الّذي همعا « 1 » ما ترى شوقي قد اتّقدا « 2 » وهمى بالدّمع واطّردا « 3 » واغتدى قلبي عليك سدى آه من ماء ومن قبس * بين طرفي والحشا جمعا بأبي ريم إذا سفرا أطلعت أزراره قمرا فاحذروه كلّما نظرا فبألحاظ الجفون قسي * أنا منها بعض من صرعا أرتضيه جار أو عدلا قد خلعت العذر والعذلا إنّما شوقي إليه جلا كم وكم أشكو إلى اللّعس * ظمئي لو أنّه نفعا « 4 » صال عبد اللّه بالحور وبطرف فاتر النّظر حكمه في أنفس البشر مثل حكم الصّبح في الغلس * إن تجلّى نوره صدعا شبّهته بالرّشا الأمم فلعمري إنّهم ظلموا فتغنّى من به السّقم
--> ( 1 ) همع : سال . ( 2 ) في ب « ما ترى شوقي وقد وقدا » وفي ه . وعليه تفتح ياء المتكلم في « شوقي » . ( 3 ) في ب ، ه « وهمي دمعي واطراد » . ( 4 ) كذا في أ ، ب . وفي أصل ه « كم وكم أشكو إلى الألعس » .